الميرزا القمي
645
رسائل الميرزا القمي
شيئا » . « 1 » الحديث . وفي الكافي والتهذيب عن عبد اللّه بن وضّاح قال : كان بيني وبين رجل من اليهود معاملة ، فخانني بألف درهم ، فقدّمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد علمت أنّه حلف يمينا فاجرة ، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح دراهم كثيرة ، فأردت أن أقبض الألف درهم التي كانت له عندي وأحلف عليها . فكتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام فأخبرته : أنّي قد أحلفته فحلف ، وقد وقع له عندي مال ، فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها ، فعلت . فكتب : « لا تأخذ منه شيئا ، إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولولا أنّك رضيت بيمينه فحلّفته لأمرتك أن تأخذه من تحت يدك ، ولكنّك رضيت بيمينه ، لقد مضت اليمين بما فيه » فلم آخذ منه شيئا ، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن عليه السّلام « 2 » ، إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على أنّ اليمين مسقطة للحقّ « 3 » . حجّة المفيد على ما ذكره في المختلف ، أنّ كلّ حالف يجب عليه الحقّ بإقراره ، فيجب عليه بالبيّنة كما قبل اليمين « 4 » . وفيه : أنّ الفارق موجود ؛ لأنّ الإقرار تمام العلّة في ثبوت الحقّ ، بخلاف البيّنة ؛ لأنّها لا تثبت الحقّ إلا بالحكم ، مع أنّ الظاهر أنّه لا خلاف في ثبوته هنا بالإقرار ، فلعلّ الإجماع كان هو الفارق . وكيف كان ، فمع وجود الأخبار - سيّما صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور « 5 » - لا مجال
--> ( 1 ) . الكافي 5 : 101 ، ح 3 وج 7 : 418 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة 16 : 178 ، كتاب الأيمان ، ب 48 ، ح 1 وج 18 : 179 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 10 ، ح 1 . ( 2 ) . الكافي 7 : 430 ، ح 14 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 289 ، ح 802 ؛ وسائل الشيعة 18 : 180 ، أبواب كيفية الحكم ب 10 ، ح 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 178 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 9 و 10 . ( 4 ) . مختلف الشيعة 8 : 416 ، المسألة 15 ، وانظر المقنعة : 733 . ( 5 ) . الفقيه 3 : 37 ، ح 126 ؛ وسائل الشيعة 18 : 179 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 9 ، ح 1 و 2 .